فوزي آل سيف
61
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
3ـ إنه لا يمكن التمسك بإطلاق هذه الروايات ، بل لا بد من حملها على المقيدات ، والنظر إلى سائر القرائن ..فليس صحيحا أن يقال مثلا : أن من قال كذا دخل الجنة ولو كان في قوله مستهزئاً ، أو أن من بكى على الحسين دخل الجنة ولو كان غير مسلم .. الخ . وإنما ينبغي النظر إلى سائر الروايات والنصوص الإسلامية الأخرى التي تكون بمثابة القرينة على المقصود من هذه الروايات التي بين أيدينا ، ويستفاد من سائر الروايات مثلا : أن القائل لهذا الذكر لا بد أن يكون معتقدا به ولو على نحو الإجمال ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول : (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)[58]. فوصفهم بالكذب مع أن مقولتهم حقيقية ، وربما يكون ذلك لأجل الاختلاف بين مقام التلفظ ومقام الاعتقاد . وهكذا بالنسبة إلى هذه الروايات فإنها ينبغي أن تلاحظ مع سائر الروايات الأخرى التي هي بمثابة القرينة بالنسبة لها ، حتى تنتج ما هو الصحيح . 4ـ إنه قد ينطبق عنوان ما على فعل من الأفعال ، فيكون ذلك الفعل علامة الإيمان ومظهر الدين ، وحينئذ فلا ينبغي التعامل مع الفعل باعتبار ذاته وإنما باعتبار ما يرمز إليه ويدل عليه ، فإن ( شق سنام الناقة في قران الحج أو تعليق نعل في
--> 58 ) سورة المنافقون: 1